أحمد عبد الباقي

334

سامرا

فاستحسنه وطرب عليه . فقال علوية : واللّه لو شئت لجعلت الغناء في أيدي الناس أكثر من الجوز ، وكان إسحاق الموصلي حاضرا في المجلس فتضاحك ، وقال له : يا أبا الحسن إذا تكون قيمته مثل قيمة الجوز ، ليتك إذ قللته صنعت شيئا ، فكيف إذا كثرته ؟ فخجل علوية . وغنى يوما بين يدي الواثق باللّه ، وإسحاق الموصلي حاضر : خليل لي سأهجره * لذنب لست اذكره ولكني سأرعاه * واكتمه واستره واظهر انني راض * وأسكت لا أخبره لكي لا يعلم الواشي * بما عندي فأكسره فطرب الواثق باللّه طربا شديدا واستحسن اللحن واستجاده ، وأمر لعلوية بألف دينار . ثم سأله ما إذا كان هذا اللحن له ، قال : لا يا أمير المؤمنين ، هو لهذا الهزبر ، يعني اسحاقا . فضحك الواثق باللّه ، وقال : قد ظلمناه اذن ، وأمر لإسحاق بثلاثين ألف درهم « 91 » . أعجب الواثق باللّه بغناء علوية وقال عنه : علوية أصح الناس صنعة بعد إسحاق ، وأطيب صوتا بعد مخارق ، وأضرب الناس بعد ربرب ، وهو مصلي كل سابق قادر ، وثاني كل أول واصل متقدم ، وكان يصف غناءه انه مثل نقر الطست يبقى ساعة في السمع بعد سكوته « 92 » . ومما يشبه هذا انه تساءل في أحد مجالسه من أحذق

--> ( 91 ) الأغاني 5 / 40 . ( 92 ) نفس المصدر 11 / 337 ، والمصلى في السباق هو التالي .